المقريزي
308
إمتاع الأسماع
خير ثقيف ، حتى إذا كان بنخلة ( 1 ) ، قام من جوف الليل يصلي ، فمر به النفر من الجن الذين ذكر الله تبارك وتعالى ، وهم - فيما ذكر لي - سبعة نفر من جن نصيبين ، فاستمعوا له ، فلما فرغ من صلاته ، ولوا إلى قومهم منذرين ، قد آمنوا ، وأجابوا إلى ما سمعوا ، فقص الله خبرهم عليه [ صلى الله عليه وسلم ] ( 2 ) ، فقال [ تعالى ] ( 2 ) : ( وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا فلما قضى ولوا إلى قومهم منذرين * قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه ويهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم * يا قومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم ) ( 3 ) . وقال [ تعالى ] ( 2 ) : ( قل أوحي أنه استمع نفر من الجن . . . ) ( 4 ) إلى آخر القصة ، من خبرهم في هذه السورة ( 5 ) ، وأما خروجه صلى الله عليه وسلم إلى الطائف بعد الهجرة ، فسيأتي في فتح مكة إن شاء الله تعالى .
--> ( 1 ) نخلة : اسم وادي . ( 2 ) زيادة للسياق من ( المرجع السابق ) . ( 3 ) الأحقاف : 29 - 31 . ( 4 ) الجن : أول سورة الجن . ( 5 ) ( سيرة ابن هشام ) : 2 : 266 / 269 ، سعى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف ، وموقف ثقيف منه ، وشكواه إلى الله تعالى ، وقصته مع عداس .